رياض محمد حبيب الناصري

302

الواقفية

وثقه الشيخ وغيره لم يكن يعتريه الوقف ولا فيه غميزة أصلا ويدل على ذلك ما رواه الكشي رحمه اللّه تعالى . وفي حواشي الخلاصة لبعض شهداء المتأخرين فيه ما يفهم من خلاف التوثيق من باب سوء الفهم لمدلول هذه الرواية لا غير « 1 » . وقد وثقه المجلسي في الوجيزة قال : وابن عمر بن يزيد ثقة « 2 » . ثم اخذ الداماد في توضيح ما هو المستفاد من تلك الرواية واخراج ما ابهم منها فهما وايضاحه قال : قوله : « قال قلت له ان أبي » . ضمير له أولا : لأبي الحسن الثاني ( عليه السّلام ) وثانيا : لأبي الحسن الأول ( عليه السّلام ) يعني قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) : ان أبي عمر بن يزيد أخبرني انه دخل على أبيك أبي الحسن موسى ( عليه السّلام ) قال : اني احتج عليك عند اللّه الجبار بأنك امرتني ان اترك عبد اللّه الأفطح وأتمسك بك وقلت : انا الامام بعد أبي جعفر بن محمّد ( عليه السّلام ) . فقال ( عليه السّلام ) : نعم كان ذلك فما كان فيه من اثم ففي عنقي واني أيضا احتج عليك بمثل ما احتج أبي على أبيك ، فإنك أخبرتني ان أباك موسى ( عليه السّلام ) قد مات وانك صاحب هذا الامر من بعده فقال ( عليه السّلام ) : نعم كذلك هو فقلت له : تمسكت بك وما خرجت من مكة حتى كاد الامر من الوضوح يتبين لي ويظهر غاية التبين والظهور وذلك ان فلانا من أصحابك اقراني كتابك فذكر فيه على صيغة الخطاب أو يذكر هو عنك على صيغة الغيبة : ان تركة صاحبنا أبي الحسن موسى ( عليه السّلام ) من العلم والدين والهدى والرشاد وما يتعلق بوصاية رسول اللّه وامامة الخلق عندك .

--> ( 1 ) الداماد حاشيته على الكشي ج 2 ص 725 . ( 2 ) الوجيزة ص 150 .